حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وَقَدْ يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَيْنِ بَعْدَمَا ... يَظُنَّانِ كُلَّ الظَّنِّ أَنْ لَا تَلَاقِيَا (١) (٢)
بالنفس أو بالعين الاسمُ أُكِّدا ... مع ضمير طابق المؤكّدا
واجمعهما بأفعل إن تبعَا ... ما ليس واحِدًا تكن متَّبعا
وكلا اذكر في الشمول وكلا ... كلتا جَمِيْعًا بالضمير موصلا
(خ ١)
* قال عَبْدُالقَاهِر (٣) ﵀: اعلم أن "كِلَا" إذا كان تأكيدًا كانت طريقتُه غيرَ التي تكون (٤) إذا لم يكن تأكيدًا، وذلك أنك إذا قلت: كِلَاهما ضربته؛ كان بمنزلة: كلُّ واحدٍ منهما ضربته، ولا يكون كقولك: هما ضربتهما، وإذا قلت: جاءني الرجلان كلاهما؛ كان بمنزلة أن تقول: جاءني القومُ أجمعون؛ في أنك لا تقدِّر: كلُّ واحدٍ منهما (٥).
(خ ٢)
* [«"وكُلًّا"»]: مثالُ تأكيدِ هذا المفردَ ذا الأجزاءِ: قولُ جَرِيرٍ (٦):
وَلَسْتُ بِرَاءٍ عَيْبَ ذِي الوُدِّ كُلَّهُ ... وَلَا بَعْضَ مَا فِيهِ إِذَا كُنْتُ رَاضِيَا
فَعَيْنُ الرِّضَا
البيتَ،