صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَوْلِيَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ هُمُ الْمُتَّقُونَ دُونَ أَقْرِبَائِهِ إِذَا كَانُوا فَجَرَةً
.
٤٥٠٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بَغْدَادِيٌّ ثِقَةٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوصِيهِ، مُعَاذٌ رَاكِبٌ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: "يَا مُعَاذُ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي"، فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ الْتَفَتَ ﷺ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فقَالَ: "إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي، وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْمُتَّقُونَ، مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا، اللهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتَ، وَايْمُ اللهِ لَيَكْفَؤُنَّ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا يُكْفَأُ الإِنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ". [٦٤٧]