صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
النوع الثامن والستون
.
إخباره ﷺ عن الله جل وعلا في أشياء معين عليها.
٤٧٤١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ يَكْتُبُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: "وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ"، مِنْ أَلْفَاظِ الأَضْدَادِ الَّتِي تَسْتَعْمِلُ الْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا. يُرِيدُ بِهِ تَحْتَ الْعَرْشِ لَا فَوْقَهُ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ [الكهف: ٧٩]، يُرِيدُ بِهِ: أَمَامَهُمْ، إِذْ لَوْ كَانَ وَرَاءَهُمْ لَكَانُوا قَدْ جَاوَزُوهُ، وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: ٢٦]، أَرَادَ بِهِ: فَمَا دُونَهَا. [٦١٤٣]