Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة البقرة [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٠٨

﴿عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ﴾ الآية (١) ﴿لَأَعْنَتَكُمْ﴾ لكلفكم المشقة، وأصل العنت أن يكسر العظم ثم يجبر معوجا، فيكسر ثانيا ليعاد جبره مستقيما فيقيمه بكل مشقة (٢) (١٥ /ب) ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ عام مخصوص بقوله: ﴿وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥]. ﴿وَاللهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ﴾ أي: فأولياء الله يدعون إلى الجنة والمغفرة حتى يطابق قوله ﴿أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النّارِ﴾.

«كانت اليهود إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ولم يشاربوها وأفردوا لها أوعية تستعملها تلك المدة فسأل المسلمون رسول الله ﷺ عن ذلك فنزلت ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً﴾ (٣) أي: شيء مستقذر ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ أي: في زمن الحيض، أو في محل الحيض، وهو الفرج. ﴿حَتّى يَطْهُرْنَ﴾ أي: ينقطع ﴿فَإِذا تَطَهَّرْنَ﴾ أي: اغتسلن بالماء.

فلحل الوطء شرطان: فلو اغتسلت قبل انقطاع الدم لم يحل، ولو انقطع الدم ولم تغتسل، لم يحل هذا مذهب الشافعي ومالك، وقال أبو حنيفة: إذا انقطع دمها في وقت عادته، وغسلت الفرج من آثار الأذى حل وطؤها؛ لأنها قبل الغسل كالجنب (٤).

﴿مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ﴾ أي: في الغسل في محل البذر، وهو الفرج.

﴿نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣) وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤) لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥) لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧) وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)﴾