تفسير القرآن العظيم - السخاوي
Printed page ٢/ ٣١٢
قال الأخفش (١): هو معطوف على ﴿سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ﴾. وعنه: هو مصدر؛ أي:
وقال قيله. وحمله الزجاج (٢) على موضع "الساعة" أي: يعلم الساعة، ويعلم قيله؛ كما تقول: عجبت من ضرب زيد وعمرا، وحمل الجر على لفظ "الساعة" بتقدير حذف المضاف والذي قالوه ليس بقوى في المعنى مع وقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضا، وأجود من هذا كله أن يكون النصب والجر على إضمار حرف القسم وحذفه، والرفع على قولهم أيمن الله. وقوله: ﴿إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ جواب القسم.
﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ فأعرض عنهم وايأس من إيمانهم، وقل لهم (سلم) أي: نسلم منكم ومتاركة. ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وعيد من الله وتسلية لرسول الله ﷺ والهاء في "وقيله" ترجع إلى النبي ﷺ أي: يعلم قول رسول الله ﷺ في شكيته منهم.
***