Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣١١

أهون الناظرين إليه وهو من علامات النفاق" (١).

﴿قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (٨١) سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ (٨٢) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٨٣) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٨٤) وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٥) وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٨٦) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأَنّى يُؤْفَكُونَ (٨٧)﴾

﴿إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ﴾ إن ثبت ذلك ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ﴾ أول من يعظم ذلك الولد؛ وهذا كلام أورد على سبيل الفرض والتمثيل، والغرض المبالغة في نفي الولد، وأنه علق عبادة الولد بكونه ثابت الولادة، وذلك الثبوت محال؛ فالمعلق عليه محال مثله. وقيل: ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ﴾ الجاحدين لبنوة ذلك الولد. وقيل: ﴿إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ﴾ الآنفين من نسبة الولد إليه (٢٥٣ /أ). وقيل ﴿إِنْ﴾ نافية، أي: ما كان للرحمن ولد، ثم نزه ذاته الموصوفة بربوبية السماوات والأرض ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ من اتخاذ الولد.

﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا﴾ في باطلهم ﴿وَيَلْعَبُوا﴾ في دنياهم، وقوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ ليس إذنا في الخوض واللعب؛ بل هو إنكار بليغ، وفي قوله: ﴿وَفِي الْأَرْضِ﴾ هو كقوله: هو حاتم في طيئ؛ أي: هو المشهور بذلك. ﴿وَلا يَمْلِكُ﴾ آلهتهم التي يدعون أنها تشفع فيهم في الآخرة؛ كقوله: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلاّ لِمَنِ ارْتَضى﴾ (٢) ولكن ﴿مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ وهو التوحيد وهو يعلم ما يشهد به عن بصيرة بصحة ما شهد به، وهو استثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلا؛ لأن في جملة الذين يدعون من دون الله الملائكة.

﴿وَقِيلِهِ﴾ قرئت بالحركات الثلاث (٣) فالنصب: