Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة البقرة [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٠٣

﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾ يعني: الهدي ولا ثمنه فاضلا عن قوته وقوت من تلزمه نفقته، فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع. قيل: إذا استقر في منزله بعد الحج، وقيل: إذا شرع في العود متوجها إلى وطنه. وقيل: إذا فرغ من أعمال الحج.

قوله: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ﴾ بين أن مجموع الصومين كفارة واحدة؛ لئلا يتوهم أن الواجب أحد الأمرين، إما ثلاثة أيام في الحج أو سبعة إذا رجع، وقوله: ﴿كامِلَةٌ﴾ يريد أن العشرة مع تفرقها كاملة في التكفير، بخلاف تتابع الصوم في كفارة القتل الخطأ فإن التتابع شرط فيها (١).

﴿ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي﴾ أشار (١٤ /ب) إلى وجوب الكفارة وهو عند الشافعي مختص بمن لم يكن من أهل مكة، أو كان من مكة على مسافة لا تقصر فيها الصلاة، فإن كان من أهلها لم يذبح ميقاتا فلا فدية عليه، وعند أبي حنفية: أشار بقوله ذلك إلى جواز التمتع، فعنده أن التمتع لا يصح من المكي (٢).

﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ (١٩٧) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضّالِّينَ (١٩٨) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٩)﴾

﴿فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ﴾