Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٢٦٥

مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها (١)

كأنه قيل: ليسوا بمصلحين. ﴿يُسْجَرُونَ﴾ يوقدون؛ تقول: سجرت التنور: إذا أوقدته، وقال تعالى: ﴿نارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ﴾ (٢). ﴿ضَلُّوا عَنّا﴾ يعني الآلهة فلا نراهم.

فإن قيل: قالوا في قوله: ﴿إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ (٣): إن العابدين والمعبودين في النار، فكيف قالوا: ﴿ضَلُّوا عَنّا؟﴾ قلنا: يجوز أن يضلوا عنهم وقت التبكيت، ويجوز أن يكونوا معهم في كل وقت لكن لما لم ينفعوهم بالشفاعة كأن وجودهم كالعدم؛ ويدل عليه قوله: ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً﴾ أي: ما كنا نعبد شيئا يعتد به. ﴿كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ الْكافِرِينَ﴾ أي: مثل ضلال آلهتهم عنهم نضلهم عن الآلهة. ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ وهو الشرك وعبادة الأوثان. ﴿اُدْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ السبعة المقسومة لكم ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ مثواكم وهو جهنم.

﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَإِمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ (٧٧) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ (٧٨) اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ (٧٩) وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٨٠) وَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللهِ تُنْكِرُونَ (٨١) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ﴾