Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٢٢٤

أصاب الصواب فأخطأ الجواب (١). وعن رؤبة: أن رجلين من أهل اللغة قصدا له ليسألاه عن هذه الكلمة، فخرج إليهما فقال: أين تصيبان؟ فقالا: هذه طلبتنا، ورجعا (٢).

ويقال: أصابك الله بخير. ﴿وَالشَّياطِينَ﴾ عطف على الريح. و ﴿كُلَّ بَنّاءٍ﴾ بدل من" الشياطين " ﴿وَآخَرِينَ﴾ معطوف على ﴿كُلَّ بَنّاءٍ﴾ داخل في حكم البدل، وهو بدل الكل في الكل. كانوا يبنون له ما شاء من الأبنية، ويغوصون له يستخرجون الدر، وهو أول من استخرج الدر من البحر الملح، وكان يقرن كل شيطانين ماردين في القيود.

والصفد: القيد. وقيل: يجمع أيديهم إلى أعناقهم في السلاسل، ومنه [من الطويل]:

ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا (٣) ...

(٢٢٦ /ب)

وتقول: صفده: قيده، وأصفده: أعطاه؛ أي: هذا الذي أعطيناك أنواع من العطاء لا تحصى ولا تحصر ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ متعلق ب ﴿عَطاؤُنا﴾. ﴿فَامْنُنْ﴾ أي: فأعط من شئت. ﴿أَوْ أَمْسِكْ﴾ عمن شئت، لا تسأل عن ذلك ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ عليك في الآخرة.

﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ (٤١) اُرْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ (٤٢) وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (٤٣)﴾

﴿أَيُّوبَ﴾ عطف بيان، و ﴿إِذْ﴾ بدل اشتمال منه ﴿مَسَّنِيَ﴾ انتقل فيه من الغيبة إلى التكلم والنصب: قرئ بضم النون والصاد وبفتحهما وبضم النون وسكون الصاد (٤)