Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٦٠

يا رسول المليك إنّ لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور (١)

﴿أَزْواجاً﴾ أصنافا، أو ذكرانا وإناثا. ﴿بِعِلْمِهِ﴾ في موضع الحال، أي: لا معلومة له.

فإن قلت: ما معنى قوله: ﴿وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ؟﴾ قلت: معناه: وما يعمر من أحد، سماه معمّرا بما هو صائر إليه. فإن قلت: الإنسان إما يعمر طويل العمر أو منقوص العمر، أي:

قصيره، فأما أن يتعاقب عليه التعمير وخلافه فمحال، فما معنى الآية؟

قلت: هذا من الكلام المتسامح فيه ثقة بصحة فهم السامعين، وعليه كلام الناس: أطال الله بقاءك، ومدّ في عمرك. وقيل: الستون حد المعمر؛ فمن بلغها فمعمر ومن لم يبلغها فمنقوص العمر. والكتاب: اللوح، ويجوز أن يراد بكتاب الله تعالى علمه أو صحيفة الإنسان. ضرب البحرين الحلو والملح مثلين للمؤمن والكافر، ثم استطرد بذكر ما أنعم به في أحدهما أو فيهما من أكل السمك واستخراج اللؤلؤ والمرجان.