Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٤١

﴿فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (١٦) ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلاَّ الْكَفُورَ (١٧)﴾

﴿الْعَرِمِ﴾ الجرد الذي نقب عليهم السّكر، ضربت عليهم بلقيس بسد ما بين الجبلين بالصخر والقار فخفيت به ماء العيون والأمطار، وتركت فيه ثلاثة أبواب على مقدار ما يحتاجون إليه في سقيهم، فلما طغوا قيل: بعث الله إليهم ثلاثة عشر نبيّا يدعونهم إلى الله، فكذبوهم وقالوا: ما نعرف لله علينا نعمة، فسلط الله على سدّهم الجرذ فنقبه من أسفله فغرقهم.

وقيل: ﴿الْعَرِمِ﴾ جمع عرمة، وهي الحجارة المركومة. ويقال للكدس من الطعام:

عرمة. وقيل: العرم اسم الوادي. وقيل: العرم: المطر الشديد. وقيل: كانوا في الفترة بين عيسى ومحمد ﷺ. والخمط: شجر الأراك. وعن أبي عبيدة: هو كل شجر ذي شوك (١). وقال الزجاج: كل نبت أخذ طعما من مرارة حتى لا (٢٠٢ /ب) يمكن أكله (٢). والأثل: شيء يشبه الطرفاء أعظم منه وأجود عودا. والأثل والسدر معطوفان على ﴿أُكُلٍ﴾ لا على ﴿خَمْطٍ﴾ لأن الأثل لا أكل له. وقرئ ﴿وَشَيْءٍ﴾ بالنصب (٣) عطفا على ﴿جَنَّتَيْنِ﴾ لأجل المشاكلة. وعن الحسن قال: السدر؛ لأنه أجود ما بدلوه (٤).

وقرئ ﴿وَهَلْ نُجازِي إِلاَّ الْكَفُورَ﴾ (٥) وهل يجازي هذا الجزاء إلا الله؟ ولا يعذب به إلا