Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة الأحزاب [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٢٠

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٤٢)﴾

﴿اُذْكُرُوا اللهَ﴾ أثنوا عليه بأنواع الثناء من تسبيح وتقديس وتحميد وتمجيد، وغير ذلك مما هو أهله، وأكثروا من ذلك. قال النبي ﷺ: "ذكر الله على فم كل مسلم" (١).وعن قتادة: هو قول الرجل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله (٢). وقوله: ﴿اُذْكُرُوا﴾ و ﴿وَسَبِّحُوهُ﴾ كلاهما موجه إلى قوله: ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ وهذه كلمات يقولهن البر والفاجر والجنب والحائض، والتسبيح من جملة الذكر وإنما اختصه بإعادة ذكره لتشريفه؛ كما في قوله: ﴿وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ﴾ (٣) لأن معناه تنزيه ذاته عما لا يليق بجلاله (١٩٥ /ب) ويدل على تعظيم التسبيح ما هو دال على تنزّه الباري عن جميع ما لا يليق بجلاله، ومثاله أن تصف عبدك باجتناب الفواحش وترك الخيانة، وتقدم هذا الوصف على صومه وصلاته.

﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً (٤٣) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً (٤٤) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (٤٥) وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً (٤٦) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً (٤٧)﴾

فإن قلت: ﴿الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ إن فسرته بالرحمة لم يحسن في حق الملائكة؟