ووجوب النفقة. ﴿وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ الرجال الذين يصلحون للنبوة، وقد قال رسول الله ﷺ في ابنه إبراهيم:" لو عاش لكان نبيّا " (١) ولا يكون نبيّا؛ لقوله: ﴿وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾.
فإن قلت: أولاده الذكور الذين ماتوا: الطاهر والطيب وإبراهيم عاشوا في حياته زمنا، فهل كانوا أنبياء في ذلك الزمن؟ قلت: خرجت نبوتهم بدليلين: أحدهما: قوله: ﴿مِنْ رِجالِكُمْ﴾ يريد البالغين، فإن أولاد النبي ﷺ لم يبلغ أحد منهم مبلغ الرجال. والثاني:
إضافتهم بقوله: ﴿مِنْ رِجالِكُمْ﴾ وهؤلاء لم يكونوا من رجال أحد غير النبي ﷺ.
فإن قيل: أما كان الحسن والحسين ابنين له؟ قلت: بلى، ولكن لم يكونا رجلين حينئذ، وهما - أيضا - من رجاله لا من رجالهم، وقرئ ﴿وَلكِنْ رَسُولَ﴾ بالنصب عطفا على قوله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ،﴾﴿وَلكِنْ﴾ كان ﴿رَسُولَ اللهِ﴾ وبالرفع على قوله: ولكن هو رسول الله (٢). وقرئ ﴿وَخاتَمَ﴾ بالفتح بمعنى الطابع، وبالكسر (٣) بمعنى فاعل الطبع فإن قلت: فسينزل عيسى بعد النبي ﷺ. قلت: يبعث مقررا لدين النبي ﷺ. وفي الحديث الصحيح:" كيف بكم إذا نزل عيسى ابن مريم وإمامكم منكم " (٤)