Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة الأحزاب [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١١٦

صاعا من تمر (١). وقيل: هي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وهي ممن هاجر من النساء وهبت نفسها للنبي ﷺ فقال:" قد قبلت ". وزوّجها زيد بن حارثة فسخطت وأخوها، وقالت: ما أردت إلا رسول الله ﷺ فزوجني عبده (٢).

والمعنى: وما صح لرجل ولا امرأة من المؤمنين ﴿إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ (٣) يعني: الاختيار، وحقهم أن يجعلوا إرادتهم واختيارهم تبعا لرأيه واختياره، وجمع الضمير في قوله: ﴿أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ حملا على المعنى في جريان ذكر المؤمن والمؤمنة. والخير ﴿لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ﴾ بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بالعتق هو زيد بن حارثة. ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ يعني: زينب بنت جحش وذلك أن رسول الله ﷺ كان قد تزوج خديجة وذكر لها أنه رأى في السوق غلاما حسنا يباع، وهو زيد بن حارثة، فاشترته خديجة بمالها، ووهبته للنبي ﷺ فأعتقه رسول الله ﷺ وتبناه وكان أبوه (١٩٤ /أ) يطوف عليه البلاد حتى وجده عند عرب.

بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ... أحيّ فيرجى أم أتى دونه الأجل

فو الله ما أدري وإنّي لسائل ... أغالك بعدي السّهل أم غالك الجبل

فيا ليت شعري هل إلى الدّهر أوبة ... فحسبي من الدنيا رجوعك لي أمل

تذكرنيه الشمس عند طلوعها ... وتعرض ذكراه إذا غربها أفل

وإن هبت الأرواح هيجن ذكره ... فيا طول ما حزني عليه وما وجل

سأعمل نص العيش في الأرض جاهدا ... ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل

حياتي أو تأتي عليّ منيتي ... فكلّ امرئ فان وإن غرّه أمل