Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة الأحزاب [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١١٢

تزويجهن ليس بمغن عنهن من الله شيئا، بل هو سبب في زيادة الحد، فكان ذلك داعيا إلى تشديد الأمر عليهن غير صارف عنه. والقنوت: الطاعة، وإنما ضعّف أجرهن لطلبهن رضا رسول الله ﷺ بحسن الخلق وطيب المعاشرة والقناعة وبوقرهن على عبادة الله ﷿.

﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً (٣٢)﴾

﴿كَأَحَدٍ﴾ أصله: وحد، وهو الواحد، ثم وضع في النفي العام مستويا فيه المذكر والمؤنث والواحد وما وراءه. ومعنى قوله: ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ﴾ أي: ليست واحدة منكن كواحدة من النساء، أي: لستن كجماعة واحدة من جماعات النساء، أي: إذا تقصيت أمة النساء جماعة لم توجد منهن جماعة واحدة تعادلكن في الفضل والسابقة، ومثله قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ (١) يريد: بين جماعة واحدة منهم تسوية منهم بينهم في أنهم على الحق المبين.

﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ إن أردتن التقوى، وإن كنتن متقيات. ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ فلا تجئن