Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٠٩

للمهاجرين دون الأنصار؛ فقال الأنصار في ذلك، فقال: أسلم في منازلكم. فقالوا: ألا تخمس كما خمست يوم بدر. فقال: إنما جعلت هذه طعمة لي دون الناس. فقالوا: رضينا بما صنع الله ورسوله (١).

﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (٢٧)﴾

﴿وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها﴾ قيل: فارس والروم (٢). وقيل: مكة (٣). وقيل: خيبر (٤). وقيل:

كل أرض لم تفتح إلى يوم القيامة (٥)، ومن بدع التفاسير أنه أراد نساءهم (٦).

﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً (٢٨)﴾

أراد نساء النبي ﷺ شيئا من الدنيا من ثياب وزيادة نفقة وتغايرن، فغمّ ذلك رسول الله ﷺ، فنزلت، فبدأ بعائشة وخيرها - وكانت أحبهن إليه - وقرأ عليها القرآن، فاختارت الله ورسوله والدار الآخرة، فرئي الفرح في وجه رسول الله ﷺ، ثم اختار جميعهن اختيارها، فشكر الله لهن ذلك؛ فأنزل: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ﴾ الآية (٧). وحكم التخيير في الطلاق إذا قال لها: اختاري. فقالت: اخترت نفسي. أو قال: اختاري نفسك.