Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٠٢

وكبرت الملائكة في جوانب عسكرهم، فقال طليحة بن خويلد: أما محمد فقد بدأكم بالسحر فالنجا النجا (١) فانهزموا من غير قتال، وانهزم الأحزاب، وحين سمع رسول الله ﷺ بقدومهم وإقبالهم حفر الخندق، وأشار عليه بذلك سلمان الفارسي، ثم خرج في ثلاثة آلاف من المسلمين، فضرب معسكرهم والخندق بينه وبين القوم، وأمر بالذراري والنساء، فرفعوا الآطام (٢) واشتد الخوف، وظن المؤمنون كل ظن، ونجم (٣) النفاق من المنافقين، حتى قال معتب بن قشير (٤): كان محمد يعدنا كنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يقدر أن يذهب إلى الغائط، وكانت قريش قد أقبلت في عشرة آلاف من الأحابيش (٥) وهي كنانة وأهل تهامة وقائدهم أبو سفيان، وخرجت غطفان في ألف ومن تابعهم من أهل نجد، وقائدهم عيينة بن حصن (١٨٩ /ب) وعامر بن الطفيل في هوازن وضامتهم اليهود من قريظة والنضير، ومضى على الفريقين قريب من شهر لا حرب بينهم إلا بالنبل والحجارة، حتى أنزل الله النصر (٦).

﴿إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا (١٠)﴾