Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٧٢

وكل ما يباعد من رحمته.

﴿تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ﴾ ذاته، أو: رحمته وجانبه، أو: يقصدون جهة التقرب إلى الله لا جهة أخرى (١). ﴿لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النّاسِ﴾ ليزيد وينمّى. ﴿فَلا يَرْبُوا﴾ فلا يزداد عند الله.

﴿فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ ذووا الإضعاف، ونظير المضعف: المقوي والموسر لذي القوة واليسار. وقيل: نزلت في ثقيف، وكانوا يربون. وقيل: المراد: أن يهب الرجل الرجل، أو يهدي إليه ليعوضه أكثر مما وهب أو أهدى.

وقوله: ﴿فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ التفات حسن، وهو أنه تعالى خاطب بقوله: ﴿وَما آتَيْتُمْ﴾ ثم عدل إلى أن أخبر ملائكته بفضل درجة هؤلاء المضعفين، أي: الكاملين في الإضعاف.

﴿اللهُ﴾ مبتدأ، وخبره: ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾. ﴿هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ﴾ الذين اتخذتموهم آلهة هل ﴿مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ ثم نزه نفسه عن ذلك؛ فقال: ﴿سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ التقدير: عما يشركون به. قوله: ﴿مِنْ شُرَكائِكُمْ﴾ ﴿مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ من الأولى والثالثة زائدتان، وجعل الزمخشري الثانية كذلك والظاهر أنها للتبعيض (٢).

﴿ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (٤٢) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (٤٣) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (٤٤) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ (٤٥)﴾

﴿ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ بالجدب والقحط، ووقوع الموتان في الناس (٣) وقلة الريع