Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٦٦

وقوله: ﴿وَعَشِيًّا﴾ متصل بقوله: ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ،﴾ وقوله: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ اعتراض بينهما، ومعناه إن على المميزين من أهل السماوات والأرض أن يحمدوه. وروي عن الحسن أنه قال: هذه الآية مدنية؛ لأنه كان يقول: إن الصلوات الخمس فرضت بالمدينة، وكان الواجب في مكة في كل صلاة أن تصلى ركعتين.

والقول الأكثر أن الخمس فرضت بمكة (١).

وعن عائشة ﵂: "فرضت الصلاة ركعتين، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أقرت صلاة السفر، وزيد في الحضر" (٢).وعن رسول الله ﷺ: "من سرّه أن يكال له بالقفيز الأوفى فليقل: ﴿فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ إلى قوله:

﴿وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أدرك ما فاته من يومه، ومن قالها حين يمسي أدرك ما فاته من ليلته" (٣).

وقرئ ﴿حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ (٤) والمعنى: تمسون فيه، وتصبحون فيه؛ كقوله:

﴿يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً﴾ (٥). بمعنى: فيه.

﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (٢٠) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ﴾