Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٩

علمه سليمان من منطق الطير ما يعرف به مقاصدها. ﴿وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ يريد: تفنّنه في العلوم، وهو كقوله في بلقيس: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾. ﴿إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾ شكر لم يقصد به المباهاة، وهو كقوله ﵇:" أنا سيد ولد آدم ولا فخر " (١).

قوله: ﴿عُلِّمْنا﴾ و ﴿وَأُوتِينا﴾ بنون العظمة، وليس حقيقا بالتعظيم؛ لأنه أراد نفسه وأباه ولأن الملك يراد من صفاته أن يكون له هيئة حسنة، وكلام جزل لتقوى بذلك حرمته وتنفذ كلمته، وقد أمر رسول الله ﷺ بحبس أبي سفيان حتى تمرّ عليه الكتائب (٢).

﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٧) حَتّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (١٨)﴾

روي أن معسكره كان مائة فرسخ في مائة؛ خمسة وعشرون للإنس (١٦٣ /أ) وخمسة