Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة الفرقان [مكية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٦٤٥

و «قواما» مستقرا، وأن يكون الظرف خبرا و «قواما» حال مؤكدة، وأجاز الزجاج (١) أن يكون ﴿بَيْنَ ذلِكَ﴾ اسم كان، على أنه مبني لإضافته إلى غير متمكن، كقول الشاعر [من البسيط]:

لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت ... حمامة ... (٢)

وهو حسن من جهة الإعراب، ولكن المعنى ليس بقوي؛ لأنّ ما بين الإسراف والتقتير قوام لا محالة، فليس في الخبر الذي هو معتمد الفائدة فائدة (٣). ﴿حَرَّمَ اللهُ﴾ أي: حرّم قتلها، و ﴿إِلاّ بِالْحَقِّ﴾ متعلق بهذا القتل المحذوف، أو ب ﴿وَلا يَقْتُلُونَ﴾. وذكر نفي هذه القبائح بعد وصفهم بتلك المحاسن العظيمة تعريض بالكفار؛ كأنه قال: وعباد الرحمن الفاعلون للخير المبرؤون مما نسب إلى هؤلاء، و ﴿يَقْتُلُونَ النَّفْسَ﴾ يدخل فيه الوأد وغيره. وقرئ (يلقى) بإثبات الألف (٤). والآثام: جزاء الإثم. ﴿يَلْقَ أَثاماً﴾ أي: جزاء آثام. وقرأ ابن مسعود (أياما) (٥) أي: شدائد. يقال: يوم ذو أيام، لليوم العصيب.