و «قواما» مستقرا، وأن يكون الظرف خبرا و «قواما» حال مؤكدة، وأجاز الزجاج (١) أن يكون ﴿بَيْنَ ذلِكَ﴾ اسم كان، على أنه مبني لإضافته إلى غير متمكن، كقول الشاعر [من البسيط]:
وهو حسن من جهة الإعراب، ولكن المعنى ليس بقوي؛ لأنّ ما بين الإسراف والتقتير قوام لا محالة، فليس في الخبر الذي هو معتمد الفائدة فائدة (٣). ﴿حَرَّمَ اللهُ﴾ أي: حرّم قتلها، و ﴿إِلاّ بِالْحَقِّ﴾ متعلق بهذا القتل المحذوف، أو ب ﴿وَلا يَقْتُلُونَ﴾. وذكر نفي هذه القبائح بعد وصفهم بتلك المحاسن العظيمة تعريض بالكفار؛ كأنه قال: وعباد الرحمن الفاعلون للخير المبرؤون مما نسب إلى هؤلاء، و ﴿يَقْتُلُونَ النَّفْسَ﴾ يدخل فيه الوأد وغيره. وقرئ (يلقى) بإثبات الألف (٤). والآثام: جزاء الإثم. ﴿يَلْقَ أَثاماً﴾ أي: جزاء آثام. وقرأ ابن مسعود (أياما) (٥) أي: شدائد. يقال: يوم ذو أيام، لليوم العصيب.