تفسير القرآن العظيم - السخاوي
«كتف» فسكن أوسطه، ك «كتف» في «كتف» وقال الشاعر [من الرجز]:
قالت سليمى اشتر لنا سويقا (١) ...
وعن ابن عباس: «ومن يطع الله في فرائضه، ورسوله في سننه، ويخش الله على ما مضى من ذنوبه، ويتقه فيما يستقبل». (٢)
وسأل بعض الملوك عن آية كافية، فقيل له هذه.
﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (٥٣) قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٥٤) وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٥٥)﴾
قوله ﷿: ﴿جَهْدَ أَيْمانِهِمْ﴾ أي: بلغوا الجهد فيها، ومن قال: بالله فقد وفّى باليمين جهده. وأصله: أقسم بجهد نفسه في اليمين جهدا وحكم. قوله: ﴿جَهْدَ﴾ أي: جاهدا حال من فعل مضمر، أي: أقسم جاهدا.
قوله ﷿: ﴿طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ ذلك كذب؛ لأنهم يفعلون ما لا يوافق قولهم من المخالفة. وقيل: هو من كلام الله، أي: طاعة معروفة صحيحة خير لكم من الافتراء.