Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٥٩٩

ولا تنكح المحدودة غير محدود، روي ذلك مرفوعا (١).

قوله ﷿: ﴿وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ قيل: الزنى. وقيل: نكاح الزواني.

﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٤) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ (٦) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ (٧)﴾

﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ﴾ يعني بالزنى، وحدّ القذف بالزنى ثمانون، وهو حق للآدمي يسقط بعفوه عند الشافعي ﵀، وقال أبو حنيفة: هو من حقوق الله - تعالى. وقيل:

هو مشترك بين حق الله - تعالى - وحق الآدمي (٢). والتوبة من القذف تدفع الفسق ولا تسقط الحد، قال مالك والشافعي والجمهور: إذا تاب القاذف قبلت شهادته قبل الحدّ وبعده لارتفاع فسقه. وقال القاضي شريح: لا تقبل شهادته أبدا لا قبل الحدّ، ولا تقبل بعده. وقال النخعي (٣): تقبل شهادته بعد الحد ولا تقبل (١٣٩ /أ) قبله.