Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٥٨٦

قصر الصلاة والفطر في الصوم في السفر، والصحيح العموم في جميع ذلك. قوله - تعالى:

﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ﴾ أي: وسّع عليكم في الدين كما وسّع على أبيكم إبراهيم في الدين.

وقيل: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ كفعل أبيكم إبراهيم. وقيل: إن دين إبراهيم لازم لأمة محمد ﷺ وداخلة في دينه قوله - تعالى: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: من قبل نزول القرآن.

﴿وَفِي هذا﴾ أي: وفي هذا القرآن يشير به إلى قوله: ﴿رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ (١).

قوله ﷿: ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ﴾ أي: في إبلاغ الرسالة ﴿وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ﴾ بأنكم بلغتم إليهم ما بلغتكم الرسل. وقيل: ليكون الرسول شهيدا عليكم بأعمالكم، وتكونوا شهداء على الناس بأن الرسل قد بلغوا إليهم ما بلغتهم من الرسالة.

قوله ﷿: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ﴾ أي: امتنعوا بالله. وقيل: تمسكوا بدين الله - تعالى.

﴿هُوَ مَوْلاكُمْ﴾ (١٣٥ /ب) أي: مالككم. وقيل: متولي أموركم.

قوله ﷿: ﴿فَنِعْمَ الْمَوْلى﴾ حين لم يمنعكم الرزق بالمعاصي. ﴿وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ حين أعانكم لمّا أطعتموه، والله أعلم بالصواب.

***