Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٥٤٩

﴿رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى (١٣٠) وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى (١٣٢) وَقالُوا لَوْلا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى (١٣٣) وَلَوْ أَنّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى (١٣٤)﴾

﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ بتأخير عذاب الكفار إلى البعث ﴿لَكانَ﴾ التعذيب لازما لهم ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ بتأخير العذاب على من كفر إلى يوم القيامة. ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ معطوف على ﴿كَلِمَةٌ﴾ أي: ولولا كلمة وأجل مسمى. ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها﴾ ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ صلاة الفجر، وقبل الغروب: صلاة الظهر والعصر ﴿وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ﴾ المغرب والعشاء. وآناء الليل: ساعاته. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضى﴾ وقرأ الكسائي وأبو بكر (لعلك ترضى) بضم التاء (١). ﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ استحسانا إلى ما زينه أهل الدنيا من المساكن والملابس والمراكب؛ لأنهم إنما فعلوا ذلك لينظر إليه ويستحسن.

﴿زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ وقرئ (زهرة الحياة الدّنيا) بفتح الهاء (٢) زهرة: جمع زاهر، ككاتب وكتبة. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾ في الجنة ﴿خَيْرٌ وَأَبْقى﴾ في الجنة. ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ وكان بعض السلف إذا دهمه خطب فزع إلى الصلاة وتلا هذه الآية (٣). ﴿وَالْعاقِبَةُ﴾ الحميدة ﴿لِلتَّقْوى﴾ ﴿وَقالُوا لَوْلا﴾ هلا ﴿بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى﴾ وهو القرآن المجيد المصدق لما سبقه من الكتب ﴿وَلَوْ أَنّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ﴾ أي: من