Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٦٧

﴿الْغافِلُونَ﴾ الكاملون في الغفلة. ﴿لا جَرَمَ﴾ قد ذكر (١). ﴿لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ من بعد ما صبروا على أذى المشركين وعقوبتهم وسبهم لهم، ثم لما فرض الجهاد جاهدوا وصبروا على القتال.

قال ابن عباس: يختصم يوم القيامة الروح والجسد فتقول الروح: يا رب إن هذا الجسد استعمل فطرتي في ملاذّه من المأكل والمشرب والملبس والجاه ولما فارقته لم أعص، فيقول الجسد: رب إن هذه الروح استعملتني فيما أرادته، ولما فارقتها لم أعص، فيقول الله - تعالى - لهما: مثلكما كمثل أعمى ومقعد دخلا حائطا، فالأعمى لا يبصر الثمر، والمقعد لا يصل إليها فحمل الأعمى المقعد وأخذا وأكلا، العقوبة عليكما (٢).

وقوله: ﴿عَنْ نَفْسِها﴾ أي: عن ذاتها، ولم يرد أن للنفس نفسا.

﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذاقَهَا اللهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (١١٢) وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ ظالِمُونَ (١١٣) فَكُلُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ (١١٤)﴾ ﴿إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللهَ﴾