Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٦٦

﴿يُلْحِدُونَ﴾ يميلون. ﴿لا يَهْدِيهِمُ اللهُ﴾ للنظر في الآيات والأعمال الصالحات.

﴿إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ (١٠٥) مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠٦) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (١٠٧) أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ (١٠٨) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ (١٠٩) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠) يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وَتُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١١١)﴾

﴿يَفْتَرِي الْكَذِبَ﴾ يقتطعه ويختلقه، أولئك هم الكاملون في الكذب. ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ﴾ منشرح القلب بكفره ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ والشرط الثاني وهو قوله: ﴿مَنْ شَرَحَ﴾ مخصص لعموم الأول وهو قوله: ﴿مَنْ كَفَرَ﴾ ولهذا اتحد جوابهما.

﴿اِسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا﴾ أي: مطلوباتها على مطلوبات الحياة الآخرة، وبسبب أن الله لا يهدي ﴿الْقَوْمَ الْكافِرِينَ﴾. وحد السمع وجمع الأبصار والقلوب وقد ذكر ذلك (١).