Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٦٤

بما لا يقع في الخارج، كما يفرض في مسائل الخلطة ومسائل الفداء، وهذه مسائل ليست واقعة في الخارج، كقولك: ثلاثون جدّة وأربعون أخا لأم وأشباهها.

﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ﴾ أي: لأن، يريد أنكم إذا عاهدتم قوما ثم رأيتم مخالفة غيرهم، وترك الأولين لكثرة الآخرين وقوتهم. ﴿أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ﴾ أكثر به (١) أسباب مخالفة الآخرين.

شبه الثابت بما حلف عليه بمن استقرت قدمه فلم تزل عما اعتمدت عليه، وهذا اللفظ بعموم يشمل من زلت قدمه في الأيمان وفي غيرها من الأعمال. ﴿بِما صَدَدْتُمْ﴾ بصدكم ويجوز أن يكون (بصدكم) غيركم، أو بصدكم أنفسكم. وقال الفقهاء في تمييز الثمن عن المثمن ثلاثة أوجه: أحدها: دخول الباء فإذا قال: اشتريت الجارية بالعبد، فالعبد ثمن، ولو قال: اشتريت العبد بالجارية، فالجارية ثمن، ولو قال: اشتريت الذهب بالجارية فالجارية ثمن والذهب مثمن، والثاني: إن كان في العقد نقد فهو الثمن سواء أدخلت عليه أو على قسيمه. والثالث: إن كان فيه نقد فهو الثمن، وإن لم يكن فيه نقد فلا ثمن فيه. واعلم أن كثيرا من آيات القرآن تدل على خلاف القول الأول، ومنها: هذه الآية (٢). وقوله:

﴿وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ﴾ (٣) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً﴾ (٤).

روي أن أم سلمة قالت: يا رسول الله لو كان في النساء خير لذكرن في القرآن كما ذكر الرجال، فنزل بعد ذلك ﴿أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى﴾ (٥) ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى﴾ (٦).

﴿مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ قيل في الجنة.