Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٥٦

تخوّف الرّحل منها تامكا قردا ... كما تخوّف عود النّبعة السّفن (١)

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلّهِ وَهُمْ داخِرُونَ (٤٨) وَلِلّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩) يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (٥٠)﴾

سجود الذين يعقلون بوضع الجبهة على الأرض، وسجود ما لا يعقل بتفيؤ الظلال عن اليمين والشمائل سجدا طائعين ﴿وَهُمْ داخِرُونَ﴾ ذليلون خاضعون.

قوله: ﴿وَالْمَلائِكَةُ﴾ قيل: فيه استعمال المشترك في معنييه؛ لأن سجود الملائكة حقيقة ﴿وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ عن السجود له. ﴿يَخافُونَ رَبَّهُمْ﴾ أن يبعث عليهم عذابا من فوقهم ﴿وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ فحذف الياء ووصل (١٠٠ /أ) الفعل فصار ما يؤمرونه، ثم حذف الضمير المنصوب وحذفه مطرد؛ كقوله: ﴿أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً﴾ (٢).

وقيل: إن "أمر" يتعدى إلى مفعولين والمفعول الثاني هو المضمر، ولا يحتاج إلى تقدير الباء. ومثل هذا في قوله [من البسيط]:

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب (٣)