سجود الذين يعقلون بوضع الجبهة على الأرض، وسجود ما لا يعقل بتفيؤ الظلال عن اليمين والشمائل سجدا طائعين ﴿وَهُمْ داخِرُونَ﴾ ذليلون خاضعون.
قوله: ﴿وَالْمَلائِكَةُ﴾ قيل: فيه استعمال المشترك في معنييه؛ لأن سجود الملائكة حقيقة ﴿وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ عن السجود له. ﴿يَخافُونَ رَبَّهُمْ﴾ أن يبعث عليهم عذابا من فوقهم ﴿وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ فحذف الياء ووصل (١٠٠ /أ) الفعل فصار ما يؤمرونه، ثم حذف الضمير المنصوب وحذفه مطرد؛ كقوله: ﴿أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً﴾(٢).
وقيل: إن "أمر" يتعدى إلى مفعولين والمفعول الثاني هو المضمر، ولا يحتاج إلى تقدير الباء. ومثل هذا في قوله [من البسيط]:
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب (٣)