تفسير القرآن العظيم - السخاوي
﴿يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ (١).
قيل: من حلف بالله فقد أقسم جهد اليمين (٢).
﴿بَلى﴾ وعد ذلك ﴿وَعْداً عَلَيْهِ﴾ الوفاء؛ لإخباره بوقوعه، يبعثهم ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ وليفضح الكفار بعلمهم أنهم كانوا كاذبين. ﴿مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ وأوذوا أذى أزعجهم إلى الإخراج ﴿فِي الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ هي المدينة (٣) ولما كان في ذلك أذى الكفار وإيلام لهم، قال: ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ أي: لو علموا ذلك لما آذوا المؤمنين، وتقديم المجرور في قوله: ﴿وَعَلى رَبِّهِمْ﴾ للاختصاص. ولم يبعث الله رسولا إلا ذكرا لقوله: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاّ رِجالاً﴾ ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ أصحاب الكتب القديمة (٤).
وقوله: ﴿بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ﴾ متعلق بفعل دل عليه ﴿وَما أَرْسَلْنا﴾ أي: أرسلناهم بالبينات والكتب. وقيل: متعلق ب ﴿نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾، واحتج قوم منعوا نسخ الكتاب بالسنة بهذه الآية، فإنه جعله مبينا وليس المبطل مبينا ولا حجة فيه؛ لأن النسخ بيان انتهاء مدة الحكم (٥). التخوف: النقص قال الشاعر [من البسيط]: