Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٣٨

والمقلوب في المفردات كقولهم: شاك السلاح، بمعنى: شائك، وجرف هار، بمعنى:

هائر. ومن المركب قولهم: أدخلت الخاتم في إصبعي.

﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلّهِ الْواحِدِ الْقَهّارِ (٤٨) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ (٤٩) سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النّارُ (٥٠) لِيَجْزِيَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (٥١) هذا بَلاغٌ لِلنّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (٥٢)﴾

﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ يعني: تبدل صفاتها فتدك جبالها ويسوى منخفضها بالمرتفع حتى تكون ﴿فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً (١٠٦) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً﴾ (١) ومنه قولهم:

ذهب بوجه وجاء بوجه غير الذي ذهب به، ومنه: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها﴾ (٢) على أحد القولين. وقيل: هو تبديل على الحقيقة، يخلق الله أرضا غير هذه الأرض لم يعص الله عليها قط. ﴿الْأَصْفادِ﴾ القيود. والقطران إذا أحرق بالنار كان شديد الحر كثير النتن فيعظم بسببه العذاب.

قيل: لكل كتاب عنوان، وعنوان هذا الكتاب العزيز: ﴿هذا بَلاغٌ لِلنّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ﴾.

***