تفسير القرآن العظيم - السخاوي
وقيل: الوراء ولد الولد (١).
﴿وَهذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ نصب ﴿شَيْخاً﴾ على الحال، و ﴿بَعْلِي﴾ هو الخبر، وليس بمحط الفائدة لأن العجب إنما هو من ولادتها وهي عجوز وزوجها شيخ، فقالت لها الملائكة: إنما يعجب من خرق العوائد من لم ينشأ في بيوت الأنبياء وأنت من بيت النبوة، فلا تعجبوا من تعلق قدرة الله بذلك. ﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ أهل إبراهيم.
﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى﴾ (٨٣ /أ) شرع ﴿يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ وقال:
﴿إِنَّ فِيها لُوطاً﴾ الآيات (٢) ﴿مِنَ الْغابِرِينَ﴾ الباقين في العذاب. ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ ظهر على وجهه المساءة لما رأى من حسن الأضياف، ولما علم من جرأة قومه على طلب الفاحشة.
﴿هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ أي: شديد ﴿هؤُلاءِ بَناتِي﴾ حقيقة، فتزوجوهن أو: بناتي أهل ملتي وشريعتي، وكل نبي فهو أبو أمته. وقرئ " ﴿النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ وهو أب لهم" (٣).
﴿مِنْ حَقٍّ﴾ من طلب. ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ لدفعتكم بقوتي أو بركني الشديد، وفي الحديث: "يرحم الله لوطا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد" (٤).
قالوا: فما بعث الله نبيّا بعد ذلك إلا في منعة من عشيرته، كما قال في قصة شعيب: ﴿وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾ وقال لهم: ﴿أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللهِ﴾.