﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ﴾ اليهود والنصارى، حتى يقروا بلزوم الجزية والتزامها في كل حول. ولا يشترط أداؤها، لكن نزل الالتزام بمنزلة الأداء، وهو كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾(١).
ولا يشترط التسليم، بل الالتزام مع طيب نفس المرضع كاف. ﴿صاغِرُونَ﴾ ذليلون.
وقالت المراوزة (٣): فيه وجهان: أحدهما: ما ذكره العراقيون. والثاني: أن تؤخذ منه الجزية، وهو قائم والآخذ قاعد (٤)، ويأخذ بلهازمه ويضربه ضربة أو ضربتين، ويقول: أدّ الجزية يا عدو الله، وهذا واجب على أحد الوجهين. فعلى هذا لا يجوز التوكيل في أداء الجزية (٥).
﴿وَقالَتِ﴾ طائفة من ﴿الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ﴾ من نوّن عزيرا فلا إشكال عليه، ومن حذف التنوين (٦) منه فقيل هو تخفيف؛ كقوله: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١) اللهُ﴾