﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ﴾ وعد منه سبحانه بقبول التوبة على من يشاء. ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ﴾ شيء مبعد فأبعدوهم عن المسجد، وكان في نداء عليّ في السنة التاسعة: "ألا لا يحجنّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان" (١).
و «العيلة»: الفقر، والعائل: الفقير، كقوله: ﴿وَوَجَدَكَ عائِلاً﴾(٢) وأما الزوجة والأولاد فيقال لهم عائلة.
ولما نهي المشركون ومنعوا أن يقربوا المسجد الحرام، وهم الذين كانوا يجلبون الميرة إلى مكة، خاف الناس أن ينقطع ذلك عنهم، فوعد الله باستمرار ذلك، فأسلم أهل جرش (٣) وحملوا الميرة، وأغنى الله عما يحمله الكفار.
﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ ويصدقون به، وكذلك اليوم الآخر، لا يؤمنون به كإيماننا لأنهم يزعمون أن المعاد روحاني ليس فيه شيء من الجسمانيات، كالأكل والشرب والجماع واللباس (٤).