Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٣٠٤

موسى وقومه، وأعطوه رشوة جزيلة، فركب دابته وجاء إلى جبل الحسبان يشرف على الغور، وكان موسى وبنو إسرائيل في غور الحسبان، فجاء ذلك الرجل وقال لأصحابه في الطريق: إني أرى الملائكة تضرب وجه دابتي تصرفها عن هذا القصد حتى أشرف على موسى وقومه فدعا عليهم بالاسم الأعظم فوقع موسى وقومه في التيه، وتدلى لسان ذلك الداعي وسلب ما كان معه من اسم الله الأعظم (١).

وقيل: هو رجل أعطاه الله ثلاث دعوات مستجابات، وكانت له زوجة قد صارت عجوزة، فسألته أن يهبها دعوة من الثلاث؛ سألته أن تعود شابة جميلة الصورة فدعا لها بذلك، فترفعت عليه على عادة النساء الشباب في كراهة الأزواج الشيوخ فتضجر منها، ودعا عليها الدعوة الثانية أن تصير كلبة نباحة، فصارت كذلك، فبكى بنوها وقالوا: نعير بأن أمنا صارت كذا وكذا، وسألوه وبكوا بين يديه، فدعا لها بأن صارت عجوزا كما كانت فذهبت الدعوات الثلاث، وبقي كما كان (٢).

ويجوز ألا يكون المراد شخصا معينا بل كل من أوتي فهما في آيات الأنبياء ولم يعمل بما فهمه منها؛ فهو مراد بهذه الآية (٣). ومعنى انسلخ: خرج منها؛ كما تخرج الحية من جلدها.