Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٢٤٥

﴿الْقَيِّمَةِ﴾ أي: ليجمعنكم في البرزخ جيلا بعد جيل إلى أن ينفخ في الصور. وقيل: ﴿إِلى﴾ بمعنى في. ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا﴾ نصب على الذم، أو رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: أنتم الذين. ﴿وَلَهُ ما سَكَنَ﴾ من السكنى. ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ﴾ (١).

﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لكل مسموع ﴿الْعَلِيمُ﴾ بكل مسموع. وقوله ﴿أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ﴾ فصل بها بين الموصوف الذي هو اسم الله، والصفة التي هى فاطر. وقرئ ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ﴾ (٢) والضمير يعود إلى غير الله. زعم الرمانى (٣) أن قوله: ﴿إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ جملة معترضة بمعنى الحال، ولا جواب ل «إن» وهذا خلاف المشهور (٤) ﴿وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾ المستعلي عليهم علوا معنويا. ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللهُ﴾ يدل على أن الله - تعالى - يسمى شيئا ومنهم من منع ذلك؛ لأن الله - تعالى - له الأسماء الحسنى، ولفظ الشيء لا مدح فيه. قوله: ﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ كل من سمع القرآن، فهو مخاطب به من جهة الله - تعالى.

﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠)﴾