﴿يَوْمُ يَنْفَعُ﴾ قرئ بنصب يوم ورفعه (١) وإن أضيف الظرف إلى الفعل المضارع، جاز إعرابه وبناؤه، ومثله: ﴿ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لا تَمْلِكُ﴾ بالرفع والنصب (٢).
قال قتادة: متكلمان تكلما يوم القيامة وصدقا، لكن كان أحدهما كذابا في الدنيا، فلم ينفعه صدقه في الآخرة، وهو إبليس، حيث قال: ﴿إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ إلى آخر الآية (٣) والآخر كان صادقا في الدنيا، فنفعه صدقه في الآخرة، وهو عيسى ﵇ قال الله: ﴿هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾(٤). أتى في بعض الألفاظ بما يدل على ملكه - سبحانه - السماوات والأرض، قوله: ﴿لِلّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ وفي بعضها ما يدل على ملكه لما فيهما: ﴿وَلِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ﴾(٥). وجاء في هذه الآية بالأمرين معا فقال: ﴿لِلّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ﴾.