Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٢٢٨

كما سميت الصلاة قرآنا في قوله: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ (١) وتسبيحا: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ (٢) وقد سماها ركوعا في قوله: ﴿وَارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ (٣)، أي: ومن يتول الله ورسوله فقد تولى حزب الله، ومن يتول حزب الله يغلب ﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ﴾ ﴿وَالْكُفّارَ﴾ بالخفض؛ عطفا على ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ﴾ وبالنصب (٤)، على ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ﴾ وكان بعض النصارى إذا سمع الأذان قال: حرق الكاذب فأضرمت داره عليه نارا واحترق، ونزلت ﴿وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ الآية (٥).

﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إِلاّ أَنْ آمَنّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ﴾ فإن علمكم بفسق أنفسكم، وبأنا قائمون بدين الحق، هذا الذي كرهتموه منا، وعبتموه علينا، وهو مما لا يكره مثله ولا يعاب؛ كقوله: ﴿وَما نَقَمُوا إِلاّ أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ﴾ (٦) ﴿وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (٧) ﴿تَنْقِمُ مِنّا إِلاّ أَنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ (٨) ومن هذا الباب قول الشاعر [من الطويل]:

ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بهنّ فلول من قراع الكتائب (٩)

فإن فلول السيف وإن كان عيبا في السيف تنقص به قيمته فليس عيبا فيهم، بل ذلك