Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة النساء [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٨٦

بيد بني شيبة إلى الآن (١).

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (٥٩) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً (٦٠) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً (٦١) فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنْ أَرَدْنا إِلاّ إِحْساناً وَتَوْفِيقاً (٦٢) أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (٦٣)﴾

﴿وَأُولِي الْأَمْرِ﴾ هم الحكام القائمون بأحكام الشريعة وقيل: هم أمراء الأجناد وقيل: هم العلماء. قوله: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ أحسن عاقبة؛ كقوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ تَأْوِيلَهُ﴾ [الأعراف: ٥٣].

كان بين يهودي ومسلم منازعة، واليهودي محق، فطلب اليهودي المحاكمة إلى محمد ﷺ، وطلب المسلم المحاكمة إلى كعب بن الأشرف اليهودي؛ لعلمه أن كعب بن الأشرف يقبل الرشا، فنزلت ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآية (٢).

وروي: «أن المسلم واليهودي وأصحابهما مروا على عمر بن الخطاب فسأل عن خبرهم، فسألوه أن يصلح بينهم، فقال: رويدكم، ثم دخل فأخذ سيفه وضرب المسلم حتى برد (٣)، وقال: هكذا أحكم فيمن امتنع من طاعة الله، وطاعة رسوله فسمي عمر الفاروق لذلك؛ لأنه فرق بين الحق والباطل (٤).