Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة النساء [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٧٩

يذنب، بمعنى: أنه مع علوه وكبريائه يعفو عن المذنبين، فأنتم أولى بالعفو.

وقوله: ﴿تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ بمعنى: بأمارة دلت على ذلك، فأما إذا لم يكن عليه دليل فلا يجوز مؤاخذتها به. والواو في قوله: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ للتنويع.

﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً (٣٥) وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالاً فَخُوراً (٣٦)﴾

﴿حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها﴾ والأولى أن يكونا من أهلهما؛ لأنهما أخبر بمصالحهما من الأجنبي.

وفي قول: هما وكيلان للزوج، فيوكل الرجل (٣٣ /ب) حكما في الطلاق وقبول العوض، وتوكل المرأة حكما في بذل العوض. وفي قول: هما حكمان يحكمان بما يريانه صوابا من الإصلاح والتفريق. وفي التنبيه: صحح هذا القول، وغيره صحح الأول (١).

﴿إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما﴾ يجوز أن يعود الضميران الأول إلى الحكمين والثاني إلى الزوجين، إن يريد الحكمان مجرد الإصلاح يوفق الله بين الزوجين ببركة بعث [الصالحين] وقيل عكس هذا، إن يرد الزوجان إصلاحا يوفق الله بين الحكمين.