Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٧٦

﴿خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٥)﴾ ﴿يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٦) وَاللهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً (٢٧) يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً (٢٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً (٢٩) وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً (٣٠)﴾

والمسافحات: التي تزني بمن وجدت، ومتخذات الأخدان: التي يكون لها شخص معين.

وقوله: ﴿فَإِذا أُحْصِنَّ﴾ أي: إذا أسلمن فإن المحصنة والبكر في أمر حد الأمة سواء.

والعنت: المشقة الشديدة. ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا﴾ يعني: عن نكاح الأمة؛ فلما فيه من استرقاق الولد ﴿يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ اللام بمعنى أن أي: يريد الله أن يبين لكم؛ كقوله:

﴿وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ﴾ [الأنعام: ٧١] ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ﴾ [غافر: ٦٦]. وهذا يقع بعد الأمر والإرادة كثيرا.

السنن جمع سنة، وهي الطريقة. وقوله: ﴿إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً﴾ استثناء من غير الجنس ومن قرأ تجارة بالنصب تقديره: إلا أن تكون التجارة تجارة. ومن قرأ تجارة بالرفع، جاز أن تكون كان ناقصة وتامة (١).

وقوله: ﴿وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً﴾ يعني: من خالف أوامر الله هان عليه تعذيبه؛ فإن الله - تعالى - لا يمتدح بقدرته على فاسق؛ كقوله في نساء النبي: ﴿يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً﴾ (٣٠) [الأحزاب] يعني: إن المعصية تضع قدرهن إذا فعلن ذلك حتى صار تعذيبهن هينا عليه.

﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً (٣١)﴾ ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ﴾