Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٧٥

انفسخ نكاحها، وحل للمسلمين أن يتزوجوها.

﴿كِتابَ اللهِ﴾ نصب على المصدر، ولا ينتصب على الإغراء؛ لأن معمول المجرور لا يتقدم عليه. ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ ما﴾ عدا ﴿ذلِكُمْ﴾ ثم فسره بقوله: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ﴾ ﴿غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾ غير واطئين بالزنى. وكانت المتعة في إبتداء الإسلام بقوله: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾.

ثم نهى رسول الله ﷺ عنها يوم خيبر (١).

ومن لم يكن تحته حرة ولا قدر على مهر حرة مسلمة جاز له أن يتزوج الأمة إذا خاف من الوقوع في الزنى، فإن قدر على نكاح حرة كتابية، فقد اختلف فيه مذهب الشافعي ووجه اشتراط إيمانها قوله: ﴿أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ﴾ وكذلك الأمة التي ينكحها في جواز كونها كتابية وجهان (٢) لقوله - تعالى: ﴿فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ﴾. قوله: ﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ أي: أعطوا ساداتهن مهورهن.

﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ﴾