تفسير القرآن العظيم - السخاوي
على المدح. وقيل: على الحال. وقيل: هي للمقربين يشربونها صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة.
﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ (٣٠) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١) وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ (٣٢) وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ (٣٣) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفّارِ يَضْحَكُونَ (٣٤) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (٣٥) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)﴾
﴿الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ مشركو أهل مكة؛ أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأشياعهم، كانوا يضحكون من عمار وصهيب وبلال وخباب وغيرهم من فقراء المؤمنين.
وقيل: مر بهم عليّ ومعه جماعة من فقراء المهاجرين فتضاحكوا منه وقالوا: ملكهم الأجلح فنزلت (١). ﴿فَكِهِينَ﴾ (٢) ملتذين بالسخرية منهم.
﴿عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ حال من "يضحكون" منهم ناظرين إليهم، وإلى ما هم عليه من الهوان بعد العزة والكبر، ومن ألوان العذاب بعد النعيم.
وقيل: يفتح للكفار باب إلى الجنة فيقال لهم: اخرجوا إليها. فإذا وصلوا إليها أغلق دونهم، يفعل ذلك بهم مرارا، فيضحك منهم المؤمنون (٣).
﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ هل جوزي (٣٣٥ /أ) الكفار بما كانوا يفعلون.
ثوّبه وأثابه بمعنى إذا جازاه.
***