Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي تفسير سورة الجمعة [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٤٧٠

﴿أَوْلِياءُ لِلّهِ مِنْ دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ (٧) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)﴾

﴿بِئْسَ﴾ مثلا ﴿مَثَلُ الْقَوْمِ﴾ ﴿كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ﴾ أي: بالآيات الدالة على نبوة محمد ﷺ.

ومعنى ﴿حُمِّلُوا التَّوْراةَ﴾ كلفوا العلم بها والعمل ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها﴾ ثم لم يعملوا بها؛ فكأنهم لم يحملوها. ومحل ﴿يَحْمِلُ﴾ نصب؛ أي: حملوها كالحمار حامل الأسفار، ويجوز أن يكون محله جرا؛ نعتا للحمار؛ لأنه لم يقصد حمار بعينه؛ إنما أراد هذا الجنس فهو نكرة؛ فكأنه قال:

كمثل حمار حامل للأسفار. دخلت الفاء في قوله: ﴿فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ﴾ لأن الكلام فيه معنى الشرط، وهو كقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ (١).

حاصله: أن دخول "إن" لا يمنع من دخول الفاء في الخبر؛ بخلاف ليت ولعل (٢).

[يوم الجمعة: يوم الفوج المجموع] (٣) فإن الفعلة: الذي يفعل به الفعل؛ فإذا قلت: