Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٢٠

ومضمر (١٨ /ب) والسابع عشر خفي، فزعم بعضهم أنها أحد وعشرون اسما، وهو غلط (١). وفضلت آية الكرسي على غيرها؛ لأنها مقصورة على أوصاف الإله سبحانه.

﴿لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لا انْفِصامَ لَها وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦) اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٥٧)﴾

وفي الحديث الصحيح: «إذا ذهبت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسيّ؛ فإنه لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح» (٢). وسأل النبي ﷺ أبي بن كعب عن أعظم آية في القرآن فقال: آية الكرسي، فضرب بيده إلى صدره، وقال: «ليهنك العلم يا أبا المنذر» (٣).

﴿لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ﴾ قيل: نسخت بآية السيف (٤). وقيل: لا يتصور الإكراه على العقائد، فإنها باطنة لا يطلع عليها. والطاغوت: كل معبود سوى الله - تعالى - وجاء تذكيره وتأنيثه وجمعه وإفراده. فتأنيثه: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها﴾ [الزمر: ١٧]