Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي تفسير سورة الواقعة [مكية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٤٢٤

﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ وهم أمة محمد ﷺ. وقيل: ﴿مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ من متقدمي هذه الأمة، ﴿مِنَ الْآخِرِينَ﴾ من متأخريها.

وروي مرفوعا:" الثلتان جميعا من أمتي " (١).وروي أنها لما نزلت شق على الصحابة فلم يزل النبي ﷺ يسأل حتى نزلت ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ (٢) وأنكر صاحب الكشاف ذلك؛ لأن المذكور في الآية خبر، والأخبار لا تنسخ؛ ولأن هذه الآية واردة في السابقين الأولين وهذه في أصحاب اليمين (٣). وقيل: سابقو الأمم أكثر من سابقي أمتنا، وتابعو الأمم مثل تابعي هذه الأمة (٤). و ﴿ثُلَّةٌ﴾ خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هم ثلة. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ موصولة بالذهب، مشبكة بالدر والياقوت؛ قد دخل بعضها في بعض، كحلق الدرع. وقيل:

متواصلة، أدني بعضها من بعض. ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ حال من المجرور، أي: استقروا عليها ﴿مُتَقابِلِينَ﴾ لا يرى بعضهم قفا بعض. ﴿مُخَلَّدُونَ﴾ باقون على صفة الولدانية.

(٢٨٧ /ب) لا يشيبون ولا يهرمون. وقيل: هم أولاد أهل الدنيا لم يكن لهم حسنات فيثابوا عليها ولا سيئات فيعاقبوا عليها. وفي الحديث:" أولاد الكفار خدام أهل الجنة " (٥)