Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي تفسير سورة والنجم [مكية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٩٩

أمور لا يكتنهها الوصف. وقيل: تغشاها الخلائق من الملائكة يعبدون الله عندها.

وعن النبي ﷺ: "يغشاها رفرف من طير خضر" (١) وعن ابن عباس: "يغشاها فراش من ذهب" (٢).

﴿ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى (١٧) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى (١٨) أَفَرَأَيْتُمُ اللاّتَ وَالْعُزّى (١٩) وَمَناةَ الثّالِثَةَ الْأُخْرى (٢٠)﴾

﴿ما زاغَ﴾ بصر رسول الله ﷺ ﴿وَما طَغى﴾ ما تجاوز الحد ﴿لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى﴾ الآيات التي هي كبراها وعظماها؛ يعني حين رقي به إلى السماء فرأى عجاب الملكوت.

﴿اللاّتَ وَالْعُزّى﴾ (٢٨٠ /أ) أصنام كانت لهم مؤنثات فاللات لثقيف بالطائف. وقيل: كانت بنخلة تعبدها قريش، وهي فعلة من لوى؛ لأنهم كانوا يعكفون عليها للعبادة، أو يلتوون عليها؛ أي: يطوفون، وقرئ: "اللاتّ " (٣) بالتشديد، وزعموا أنه كان رجلا يلت السويق بالطائف، وكانوا يعكفون على قبره، فجعلوه وثنا.

و ﴿وَالْعُزّى﴾ كانت بغطفان، وهي سمرة، وأصلها تأنيث الأعز، وبعث إليها رسول الله ﷺ خالد بن الوليد فقطعها فخرجت شيطانة ناشزة شعرها داعية ويلها واضعة يدها على رأسها؛ فجعل يضربها بالسيف حتى قتلها وهو يقول [من الرجز]:

يا عزّى كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك (٤)

ورجع فأخبر الرسول ﷺ فقال: "تلك العزى ولا تعبد أبدا" (٥).

﴿وَمَناةَ﴾ صخرة كانت لهذيل وخزاعة، وقرئ: "ومناءة" (٦) لأن دماء النسائك كانت