تفسير القرآن العظيم - السخاوي
أي: خيارا؛ ولأن الأطراف تعتريها الجوائح والخلل، والوسط محمى، قال الشاعر يصف عمورية (١) [من البسيط]:
كانت هي الوسط المحمىّ فاكتنفت ... بها الحوادث حتّى أصبحت طرفا (٢)
وهي صلاة العصر. وقيل: الصبح. وقيل: المغرب. وقيل العشاء. وقيل: صلاة الجمعة.
وقيل: أبهمها الله؛ ليواظب الناس على الكل فتحصل لهم الوسطى قطعا كما أبهم ساعة الجمعة، وأبهم الولي من أوليائه في جملة خلقه.
القنوت: طول القيام. وقيل: السكوت في الصلاة. ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ فصلوا رجالا ﴿أَوْ رُكْباناً﴾ وهذه صلاة المسابقة (٣) وهي أشد أحوال صلاة الخوف ويصلون مستقبلي القبلة، وغير مستقبليها.
﴿فَاذْكُرُوا اللهَ كَما عَلَّمَكُمْ﴾ لأجل أنه علمكم؛ كقوله: ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً﴾ [الإسراء: ٢٤].
﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٤٠) وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (٢٤١) كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢٤٢)﴾
﴿مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ﴾ هذه منسوخة بالآية السابقة. والآية السابقة وإن كانت