تفسير القرآن العظيم - السخاوي
ألا زعمت بسباسة القوم أنني ... كبرت وأن لا يحسن السّر أمثالي (١)
وقيل: لا تساروها. ﴿حَتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ﴾ أي: حتى تنقضي العدة. ﴿لا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ أي: لا تبعة ولا مطالبة بمهر ﴿إِنْ طَلَّقْتُمُ﴾ قبل المسيس والفرض، بل الواجب المتعة ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ وظاهر هذه الآية اعتبار حال الزوج في قدر المتعة.
وقيل: تعتبر المتعة بحال المرأة قياسا على المهر، والأول أشبه بنص القرآن.
﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلاّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٧) حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ (٢٣٨) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩)﴾
﴿أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ﴾ وهو الزوج. وقيل: الولي (٢). ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ يقال: إن الذي بيده العقد هو الولي؛ لأنه لم يقل أحد أنه يستحب للولي العفو، وإنما الكلام في الجواز. و ﴿وَالصَّلاةِ الْوُسْطى﴾ يعني: الفضلى من قوله تعالى: (١٧ /أ) ﴿قالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ [القلم: ٢٨] أي: أعدلهم ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]