Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٧٢٠

فسمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العشار حتى جاء النبي ﷺ فوضع يده عليها فسكتت.

• عن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحنّ الجذع، فأتاه فمسح يده عليه.

صحيح: رواه البخاري في علامات النبوة (٣٥٨٣) عن محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان، حدثنا أبو حفص -واسمه عمر بن العلاء أخو أبي عمرو بن العلاء- قال: سمعت نافعا، عن ابن عمر، فذكره.

• عن أبي حازم قال: أتوا سهل بن سعد فقالوا: من أي شيء منبر رسول الله ﷺ؟ قال: ما بقي أحد من الناس أعلم به مني، قال: هو من أثل الغابة، وعمله فلان -مولى فلانة- لرسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ يستند إلى جذع في المسجد يصلي إليه إذا خطب، فلما اتخذ المنبر فقعد عليه حنّ الجذع، قال: فأتاه رسول الله ﷺ فوطده وليس في حديث أبي حازم: فوطده - حتى سكن.

صحيح: رواه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠٦) عن ابن عيينة، عن أبي حازم قال: فذكره. ورواه مسلم في المساجد (٥٤٤: ٤٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة به إلا أنه لم يسق لفظه، وأحال إلى حديث عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه.

وهو مذكور في كتاب الجمعة إلا أنه ليس فيه ذكر "حنين الجذع" موضع الشاهد.

١٢ - باب نزول المطر بدعاء النبي ﷺ

-

• عن أنس قال: أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله ﷺ فبينا هو يخطب يوم جمعة، إذ قام رجل فقال: يا رسول الله، هلكت الكراع، وهلكت الشاء، فادع الله يسقينا فمد يديه، ودعا.

قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة، فهاجت ريح أنشأت سحابًا، ثم اجتمع، ثم أرسلت السماء عزاليها، فخرجنا نخوض الماء، حتى أتينا منازلنا، فلم نزل نمطر إلى الجمعة الأخرى، فقام إليه ذلك الرجل أو غيره فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت، فادع الله يحبسه، فتبسم ثم قال: "حوالينا ولا علينا" فنظرت إلى السحاب تصدّع حول المدينة كأنه إكليل.

متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (٣٥٨٢) ومسلم في صلاة الاستسقاء (٨٩٧) كلاهما من حديث ثابت البناني، عن أنس، فذكره.

والسياق للبخاري وساقه مسلم مختصرًا.